السيد هاشم البحراني

404

البرهان في تفسير القرآن

907 / [ 2 ] - العياشي : عن زيد بن أبي أسامة ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الأهلة . قال : « هي الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر » . قلت : أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين ، أيقضى ذلك اليوم ؟ . قال : « لا ، إلا أن يشهد ثلاثة عدول ، فإنهم إن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك ، فإنه يقضى ذلك اليوم » . 908 / [ 3 ] - عن زياد بن المنذر ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « صم حين يصوم الناس ، وأفطر حين يفطر الناس ، فإن الله جعل الأهلة مواقيت » . 909 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم : إن المواقيت منها معروفة مشهورة « 1 » ، ومنها مبهمة . فاما المواقيت المعروفة المشهورة فأربعة : الأشهر الحرم التي ذكرها الله في قوله : مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ « 2 » . والاثنا عشر شهرا التي خلقها الله تعرف بالهلال أولها المحرم ، وأخرها ذو الحجة . والأربعة الحرم : رجب مفرد ، وذو القعدة وذو الحجة والمحرم متصلة ، حرم الله فيها القتال ، ويضاعف فيها الذنوب ، وكذلك الحسنات . وأشهر السياحة معروفة : وهي عشرون من ذي الحجة ، والمحرم ، وصفر ، وربيع الأول ، وعشر من ربيع الآخر وهي التي أجل الله فيها قتال المشركين في قوله : فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ « 3 » . وأشهر الحج معروفة : وهي شوال ، وذو القعدة وذو الحجة [ وإنما صارت أشهر الحج ، لأنه من اعتمر في هذه الأشهر في شوال أو في ذي القعدة أو في ذي الحجة ، ونوى أن يقيم بمكة حتى يحج ، فقد تمتع بالعمرة إلى الحج ] ومن اعتمر في غير هذه الأشهر ، ثم نوى أن يقيم إلى الحج أو لم ينو ، فهو ليس ممن تمتع بالعمرة إلى الحج ، لأنه لم يدخل مكة في أشهر الحج ، فسميت هذه : أشهر الحج ، قال الله تبارك وتعالى : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ « 4 » ، وشهر رمضان معروف . وأما المواقيت المبهمة التي إذا حدث الأمر وجب فيها انتظار تلك الأشهر : فعدة النساء في الطلاق ، والمتوفى عنها زوجها ، فإذا طلقها زوجها ، إن كانت تحيض تعتد بالأقراء « 5 » التي قال الله عز وجل وإن كانت

--> 2 - تفسير العيّاشي 1 : 85 / 208 . 3 - تفسير العيّاشي 1 : 86 / 209 . 4 - تفسير القمّي 1 : 67 . ( 1 ) في المصدر زيادة : في أوقات معروفة . ( 2 ) التّوبة 9 : 36 . ( 3 ) التّوبة 9 : 2 . ( 4 ) البقرة 2 : 197 . ( 5 ) الأقراء : جمع قرء ، وهو الطهر عند أهل الحجاز ، والحيض عند أهل العراق ، وقيل : القرء : الوقت ، ومنه قوله تعالى : * ( ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) * سورة البقرة 2 : 228 .